السيد محمد الحسيني الشيرازي
13
من فقه الزهراء ( ع )
خطبة فاطمة الزهراء عليها السّلام في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الاحتجاج للطبرسي : روى عبد اللّه بن الحسن بإسناده ، عن آبائه عليهم السّلام : إنّه لمّا أجمع « 1 » أبو بكر وعمر على منع فاطمة عليها السّلام فدكا وبلغها ذلك ، لاثت « 2 » خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها « 3 » ، وأقبلت في لمة « 4 » من حفدتها ونساء قومها ، وتطأ ذيولها « 5 » ، ما تخرم « 6 » مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛
--> ( 1 ) أجمع أبو بكر وعمر : أي أحكما النيّة والعزيمة عليه ؛ ( 2 ) أي عصبته وجمعته ، يقال : لاث العمامة على رأسه يلوثها لوثا أي شدّها وربطها ؛ ( 3 ) الجلباب : - بالكسر - يطلق على الملحفة والرداء والإزار والثوب الواسع للمرأة دون الملحفة والثوب كالمقنعة تغطّي بها المرأة رأسها وصدرها وظهرها ، والاوّل هنا أظهر ؛ ( 4 ) اللمة - بضمّ اللام وتخفيف الميم - الجماعة ، قال في النهاية [ 4 / 273 ] في حديث فاطمة عليها السّلام : إنّها خرجت في لمّة من نسائها تتوطّأ ذيلها إلى أبي بكر فعاقبته ، أي في جماعة من نسائها ؛ وقيل : هي ما بين الثلاثة إلى العشرة ؛ وقيل : اللمة : المثل في السن والترب . وقال الجوهري [ في الصحاح : 5 / 2026 ] : الهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه ، وهو ممّا أخذت عينه كسر ومدّ وأصلها فعلة من الملائمة وهي الموافقة انتهى . أقول : ويحتمل أن يكون بتشديد الميم ؛ قال الفيروزآبادي [ في القاموس : 4 / 177 ] : اللمة - بالضمّ - الصاحب والأصحاب في السفر ، والمؤنس للواحد والجمع ، والحفدة بالتحريك الأعوان والخدم ؛ ( 5 ) أي كانت أثوابها طويلة تستر قدميها وتضع عليها قدمها عند المشي ، وجمع الذيل باعتبار الاجزاء أو تعدّد الثياب ؛ ( 6 ) وفي بعض النسخ : من مشي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والخرم : الترك والنقص والعدول . والمشية : بالكسر الاسم من مشى يمشي مشيا : أي لم ينقص مشيها من مشيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا كأنّه هو بعينه . قال في النهاية [ 2 / 27 ] : فيه ما خرمت من صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا ، أي ما تركت . ومنه الحديث : « لم أخرم عنه حرفا » أي لم أدع . منه ( ره ) .